البهوتي

112

كشاف القناع

فصل : ( ومن قتل أو قطع طرفا أو أتى حدا خارج حرم مكة ثم لجأ إليه ، أو لجأ إليه ) أي حرم مكة ( حربي أو مرتد لم يستوف ) الحد ( منه ) ولم يقتل ( فيه ) أي في حرم مكة فيحرم استيفاؤه منه حتى بدون قتل فيه لقوله تعالى : * ( ومن دخله كان آمنا ) * أي فأمنوه فهو خبر أريد به الامر ، ولأنه ( ص ) حرم سفك الدم بمكة ولقوله ( ص ) : فإن أحد ترخص بقتال رسول الله ( ص ) فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكبير ولقوله ( ص ) : إن أعدى الناس على الله من قتل في الحرم رواه أحمد من حديث عبد الله بن عمر وحديث ابن شريح وقال ابن عمر : لو وجدت قاتل عمر في الحرم ما سجنته رواه أحمد ( ولكن لا يبايع ولا يشارى ) لقول ابن عباس ( ولا يطعم ولا يسقى ، ولا يؤكل ولا يشارب ) لأنه لو أطعم أو آوى لتمكن من الإقامة دائما فيضيع الحق ( ولا يجالس ولا يؤوى ) لما سبق ( ويهجر فلا يكلمه أحد حتى يخرج ) من الحرم ليستوفى منه الحق ( لكن يقال له : اتق الله واخرج إلى الحل ليستوفى منك الحق الذي قبلك ، فإذا خرج أقيم عليه الحد ) خارج الحرم . روي عن عمر وابن عباس وابن الزبير ( فإن استوفى ذلك ) الحد ونحوه ( منه ) أي ممن لجأ إلى الحرم ( في الحرم فقد أساء ) لهتكه حرمة الحرم ( ولا شئ عليه ) لأنه لم يتجاوز ما وجب له ( وإن فعل ذلك ) أي قتل أو قطع طرفا أو أتى حدا أو ارتد ( في الحرم استوفي منه ) ما وجب بذلك ( فيه ) أي الحرم . قال في المبدع بغير خلاف نعلمه روى